الشيخ الطوسي
375
الغيبة
وورد أيدك الله كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة " ص " ( 1 ) وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن مالك ( المعروف ) ( 2 ) بادوكة ( 3 ) وهو ختن " ص " رحمهم الله من بينهم فاغتم بذلك وسألني أيدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك ، فإن كان من ذنب استغفر الله منه ، وإن يكن غير ذلك عرفته ما يسكن نفسه إليه إن شاء الله . التوقيع : " لم نكاتب إلا من كاتبنا " ( 4 ) . وقد عودتني أدام الله عزك من تفضلك ما أنت أهل أن تجريني ( 5 ) على العادة وقبلك أعزك الله ( 6 ) فقهاء ، أنا محتاج إلى أشياء تسأل لي عنها . فروى لنا عن العالم عليه السلام : أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه . التوقيع : " ليس على من نحاه إلا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم " . وروي عن العالم عليه السلام : أن من مس ميتا بحرارته غسل يديه ( 7 ) ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الامام في هذه الحالة لا يكون مسه إلا
--> ( 1 ) قال في " البحار " : عبر عن المعان برمز " ص " للمصلحة ، وحاصل جوابه عليه السلام : أن هؤلاء كاتبوني وسألوني فأجبتهم ، وهو لم يكاتبني من بينهم ، فلذا لم أدخله فيهم ، وليس ذلك من تقصير وذنب . ( 2 ) ليس في نسخة " ف " . ( 3 ) في البحار : المعروف بمالك بادوكة . ( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " كاتبناه . ( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : تجزيني . ( 6 ) قال في " البحار " : قوله : " وقبلك أعزك الله " خطاب للسفير المتوسط بينه وبين الإمام عليه السلام ، أو للامام تقية . ( 7 ) في البحار : يده .